يحلّ يوم الطفل الفلسطيني هذا العام في ظل تصعيد غير مسبوق لجرائم الاحتلال بحق الطفولة الفلسطينية، حيث يواصل اعتقال أكثر من 350 طفلًا، من بينهم أكثر من 100 معتقل إداريًا، في ظروف قاسية ومخالفة للقانون الدولي.
ونستغل هذه المناسبة بالتذكير بتعرض الأطفال داخل السجون لجرائم ممنهجة تشمل التعذيب، والتجويع، والإهمال الطبي، والحرمان من الحقوق، وقد أدّت هذه السياسات مؤخرا إلى استشهاد الطفل وليد أحمد (17 عامًا) من بلدة سلواد في سجن مجدو، ليكون أول شهيد من الأسرى الأطفال منذ بدء الإبادة الجماعية.
وفي ظل تصاعد حملات الاعتقال، لا سيما في الضفة الغربية والقدس التي شهدت أكثر من 1200 حالة اعتقال منذ السابع من أكتوبر، يبقى مصير العديد من أطفال غزة مجهولًا بسبب الإخفاء القسري، وسط انعدام أي رقابة أو مساءلة.
نؤكد أن ما يتعرض له الأطفال الأسرى جريمة حرب موصوفة، ونطالب المؤسسات الدولية بتحمّل مسؤولياتها، والتحرك العاجل لمحاسبة الاحتلال وإنقاذ الطفولة الفلسطينية من بطشه.
نشدد على أن قضية الأطفال الأسرى تمثل شاهدًا صارخًا على جرائم الاحتلال، وندعو المؤسسات الدولية والحقوقية إلى تحمّل مسؤولياتها، والعمل الفوري من أجل محاسبة الاحتلال على جرائمه، وتأمين الحماية القانونية والإنسانية للأطفال داخل سجونه.
ندعو شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية والإسلامية وأحرار العالم إلى رفع الصوت عاليًا من أجل نصرة الطفولة الفلسطينية، والعمل بكل السبل للإفراج عن الأسرى الأطفال، ووقف آلة القمع والإبادة التي تستهدفهم.