خطبة الجمعة ورعاية اليتيم

وليد الهودلي

كاتب وأديب فلسطيني

بداية لا بد من الإشارة إلى أن المحور الاهم المتسبب باليتم هو هذا الغول المتوحش الذي يضيف أعدادا جديدة لمعسكر الأيتام كل يوم فطالما أن هناك اعتلال يزداد عدد هذه الشرائح الشهداء والأسرى والجرحى والأرامل والايتام .. وكان آخرها مجزرة مدرسة ابن الارقم التي أنتجت عشرات الأيتام إضافة إلى الشهداء من الأطفال والنساء .. والسؤال الاهم ما الحل؟ هذا الاعتلال لا يفهم الا لغة واحدة.. ولا حد لهذه الاعداد الا بقواعد اشتباك ضاغطة تفرض عليه أن يعيد حساباته..  

ثانيا كيف يحظى اليتيم بالرعاية الكافية والكريمة .. هناك تطبيقات قرآنية لا بد من تفعيلها والعمل على صبها في الثقافة الدينية صبا غزيرا جليا واضحا ..  

١- أنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه .. فالمال ليس لمن بين يديه بل هو لله والاغنياء يديرون هذا المال لله ولما يحقق مرضاة الله .

٢ـ للأيتام حق معلوم في أموال الأغنياء . والذين في أموالهم حق معلوم .. فليس هو منة أو تفضل بل هو حق.

٣ـ ( ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون) فمن المعالجات النفسية للأغنياء أن ينتصروا على شح نفوسهم. معركة ينتصر فيها الكرم والجود والسخاء على بخل النفس وشحها.  

٤- ( قال أوسطهم الم أقل لكم لولا تسبحون) معروفة قصة أصحاب الجنة التي اوقف الأبناء نفقة أبيهم على الفقراء بعد موته فخسف الله بجنتهم .. اوسطهم وضع يده على الجرح وعالج الخلل .. فالمسبحون يعظمون الله في قلوبهم فيصغر المال ويسهل الانفاق منه.  

٥- رعاية اليتيم عمل فردي وجماعي فلا بد من مؤسسة العمل لتقديم أفضل رعاية لأن اليتيم يحتاج إلى كل أشكال الرعاية بكل احترام وتكريم. اغلب آيات الانفاق جاءت على صورة العمل الجماعي .. أنفقوا ... لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ... والذين في أموالهم ... هذا يشير لضرورة أن يجتمع الناس على رعاية وكفالة اليتيم .  

لو خرجنا في الخطبة أن يقرر واحد أو اثنين أو ثلاثة كفالة يتيم من ايتام غزة تكون الخطبة قد حققت شيئا .. وهذا أقل الواجب في هذه الظروف القاسية

جميع الحقوق محفوظة لـمركز حضارات للدراسات السياسية والإستراتيجية © 2023